كل
يوم تتوارد لنا مجموعة من الأخبار حول توقعات بوقوع التدخل العسكري الذي ترتب الولايات
المتحدة للقيام به في سوريا , فحسب الأخبار التي نقرأها يوميا في الصحف والمحطات الفضائية
فان هذا التدخل العسكري الأمريكي في سوريا أصبح يمكن تأكيده ولم يبقي الأمر
المبهم فيه هو موعد وقوعه فقط , مما أسفر
عن مجموعة من النتائج و التي ذكر منها الحالة التي صارت عليها الأسواق المالية و
التي أصبحت تعرف نوعا من عدم اليقين والإطمئنان و خصوصا سوق الفوركس، حيث لا يمكن
إنكار أن الأوضاع السياسية والاقتصادية للبلاد من شأنها التحكم و التأثير بشكل واضح
على الأسواق المالية بل و يمكن أن تلعب دورا في إنهيار عملات أو مؤشرات أو مجموعة من الأصول .
يمكن أن يحمل تأثير التدخل العسكري
في سوريا في شعابه مجموعة من النقاط و التي من شأنها التأثير بشكل أو بأخر على الأسواق
المالية و التي نجد من أهمها التأثيرات
الثلاث الآتية :
إرتفاع سعر النفط
في ما يخص إرتفاع سعر النفط
و رغم عدم إعتبار سوريا منتج رئيسي للنفط بالإضافة إلي عدم تمركزها في مواقع العبور
رئيسية للدول المنتجة للنفط , إلا أن شبح
إرتفاع أسعار النفط بعد التدخل العسكري الأمريكي شيء لا غن عنه و لا مفر منه
, لأن هذا التدخل من شأنه أن يتسبب في إشعال صراع إقليمي ضخم بين دول الخليج كطرف و إيران كطرف أخر , مما سيسفر هذا النزاع
علي نوع من عدم الإستقرار في مجموعة الدول الغنية بالنفط.
إتجاه
المستثمرين نحو الذهب
في
المقابل فإن إتجاه المستثمرين نحو الذهب يعد شيء متوقع بنسبة كبيرة جدا ، بحكم أن الذهب
يعد الملاذ الأمن للمستثمرين في ضل هذه الأوضاع و في أوقات الأزمات ,لأن قيمته تكمن
في داخله، مما يخعل المستثمرون يتجهون إله في حالة وقوع أي نوع من التوترات السياسية
والاقتصادية، و قد ظهر ذلك جلي عند نشر التصريحات الأمريكة بخصوص التجهيز للتدخل العسكري
و حيث عرفت أسعار الذهب إرتفاعا حيث وصلت الى مستويات لم تصلها منذ ثلاثة
أشهر.
تراجع أسواق الأسهم
وفي
الأخير فإن تراجع اسواق الأسهم يعد نتيجة ممكن وقوعها في حالة وقوع التدخل العسكري في سوريا حيث عرفت مجموعة من
الأسواق المالية في الأيام التي تلت إعلان التجهيز العسكري للهجوم على سوريا , إذ شهد
سوق دبي للاوراق المالية إنخفض قدر ب 8.2٪ كما عرفت كذلك الأسواق الناشئة إنخفاضا
حيث وصل تراجع مؤشر MSCI إلي 1.9٪ والذي يعد أضخم تراجع عرفه خلال ثمانية اسابيع .
و من كل ذلك يمكن ملاحظة حجم
تأثير التدخل عسكرية في سوريا على الاقتصاد بشكل عام وعلى الأسواق المالية بشكل خاص،
لأن تراجع أسواق الأسهم مع إرتفاع سعر الذهب
و كذلك إرتفاع سعر النفط هي تبعات لا مفر منها، ة التي سيرافقها إرتفاع قيمة الدولار
مقابل العملات الأخرى، و التي ستتسبب في وقوع تحركات غير متوقعة في سوق الفوركس.
.jpg)
.jpg)


0 التعليقات:
Enregistrer un commentaire